وكالة الحج والزيارة في أذربيجان الشرقية

أكد ممثل الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة، حجة الإسلام والمسلمين السيد عبد الفتاح نواب، خلال لقائه بالكوادر الثقافية وعلماء الدين في تبريز، على أهمية حسن الخلق ومعرفة مقتضيات العصر في خدمة ضيوف الرحمن.
أكد حجة الإسلام والمسلمين السيد عبد الفتاح نواب، ممثل الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة، خلال لقائه بالكوادر الثقافية وعلماء الدين في تبريز، أن خدمة زوار بيت الله الحرام تعد نعمة ثمينة ومجالاً فريداً للخدمة الثقافية، مشدداً على ضرورة اغتنام هذه الفرصة والسعي لتقديم خدمة تليق بالزوار. واستشهد في هذا السياق برواية الإمام الصادق (ع): «حُسنُ الخُلقِ مَجلَبَةٌ للمَوَدَّةِ، والعالِمُ بزمانِهِ لا تَهجُمُ عليهِ اللَّوابِسُ»، موضحاً أن حسن الخلق يجلب المحبة، وأن من يعرف زمانه لا تباغته الأمور المشتبهة.
وشدد ممثل الولي الفقيه على أهمية حسن الخلق والتعامل الإنساني لعلماء الدين، قائلاً: «يجب على عالم الدين في القافلة أن يتعامل مع الزوار بحسن خلق ومودة، وأن يكون قدوة عملية لهم». وأضاف حجة الإسلام والمسلمين نواب أن النبي الكريم (ص) كان قدوة في التعامل مع الناس، مستشهداً بالآية 159 من سورة آل عمران: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ».
وأوضح نواب أنه من اللائق أن يكون عالم الدين «عالماً بزمانه»، بحيث يمتلك المعرفة الدينية إلى جانب فهم ظروف العصر واحتياجات الناس ليتمكن من أداء دوره في التوجيه وخدمة الزوار بشكل صحيح. وفي سياق آخر، أشار حجة الإسلام والمسلمين نواب إلى عوامل نجاح «القائد الشهيد»، مؤكداً أن من أبرزها التمتع بالأخلاق الحسنة ومعرفة الزمان، بالإضافة إلى الإخلاص العالي والعمل في الوقت المناسب.
كما اعتبر ممثل الولي الفقيه أن بناء المؤسسات كان من عوامل نجاح القائد الشهيد، حيث شهدت فترة إمامته تشكيل وتطوير مؤسسات دينية محلية ودولية، مشيراً أيضاً إلى إدارته لمكتبه وتربية أبنائه كنموذج إداري وتربوي. واستعرض نواب بعض مؤشرات حوكمة القائد الشهيد، ومنها التأكيد المستمر على الاستقلال السياسي للبلاد، والحفاظ على السيادة الوطنية، وتعزيز الردع الدفاعي، وتطوير القدرات العلمية والتكنولوجية، والسعي لترسيخ استمرارية هيكلية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودعم جبهة المقاومة، والنشاط على الساحة الدولية ومواجهة المؤامرات الأمريكية.
وأشار نواب إلى أن القائد الشهيد كان يؤكد على استقلال البلاد السياسي في اجتماعات المسؤولين ولقاءاته مع الناس ليبقى المجتمع على اطلاع بالقضايا. كما لفت إلى أن تعزيز الردع الدفاعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال العسكري كان من إنجازات تلك الفترة، حيث تحولت البلاد من عدم امتلاك أدنى وسائل الدفاع إلى تحقيق قدرات واسعة. واختتم بالتأكيد على أن التقدم في مجالات العلوم، والطب، والفضاء، والنانو، وغيرها، تم بدعم وتوجيه منه، مشدداً على أن دعم جبهة المقاومة في المنطقة كان ركيزة أساسية في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.