الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عامل رئيسي في تحسين أداء المؤسسات

عقد مجلس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منظمة الحج والزيارة اجتماعاً بحضور ممثل الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة ورئيس المنظمة لمناقشة سبل تعزيز هذه الفريضة.
عقد مجلس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منظمة الحج والزيارة اجتماعه قبل ظهر يوم الأربعاء السابع من شهر إسفند، بحضور ممثل الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة، ورئيس منظمة الحج والزيارة، ومعاون الشؤون الثقافية في ستاد إحياء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين السيد علي قاضي عسكر في هذا الاجتماع أن الإيمان والضمير الأخلاقي يمثلان الرقابة الداخلية للإنسان، بينما يمثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الرقابة الخارجية للأفراد والمجتمعات الإسلامية، مؤكداً أن هذه الفريضة ليست أحادية الجانب أو ضيقة الأفق، بل تشمل كافة شؤون الحياة، محذراً من أن النظرة الأحادية لهذه الفريضة تؤدي إلى أضرار جسيمة.
وأضاف: على سبيل المثال، لا يتم القيام بعمل جاد في المجال الاجتماعي فيما يخص مسألة الحجاب. فالحجاب دليل على اجتماعية المرأة، لكن العدو يصور الأمر بشكل معكوس، وللأسف لا يتم اتخاذ الإجراءات الثقافية اللازمة للتعريف به.
وتابع مشرف الحجاج الإيرانيين: إن مقدمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي المعرفة الصحيحة بالمعروف والمنكر واستخدام الأساليب المناسبة لأداء هذه الفريضة.
واعتبر أن ظلم الناس هو أكبر المنكرات، مضيفاً أنه بناءً على تعاليم الإسلام، يُعد الظلم والجور بحق الناس أكبر المنكرات، بينما تُعد خدمة الناس أكبر المعروف.
وأشار السيد قاضي عسكر إلى أن الداعي للمعروف والناهي عن المنكر يجب أن يدعو الآخرين بأفعاله لا بمجرد الأقوال والادعاءات.
كما أكد ممثل الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة على ضرورة وضع النماذج، وبناء الثقافة، وتوسيع نطاق النقد في المجتمع لترويج فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مضيفاً أنه في الثقافة الإسلامية يحق للناس نقد أداء المسؤولين ومراقبة جودة عملهم. وأنه يجب ترسيخ الضمير المهني في النظام الإداري، ونشر ثقافة تقبل النقد كتمهيد للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وشدد على أهمية سياسة الثواب والعقاب في توسيع نطاق هذه الفريضة، مؤكداً ضرورة التعامل القانوني مع المخالفين لضمان عدم ضياع حقوق المجتمع والناس، ولتعزيز الثقة العامة.
من جانبه، قال المهندس أوحدي في هذا الاجتماع: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة ذات أهمية خاصة، ويمكن أن تكون عاملاً رئيسياً في نجاح وتحسين أداء المؤسسات، ومن الضروري أن يبذل مديرو وموظفو كل مؤسسة قصارى جهدهم لإحياء وترويج ونشر ثقافتها.
وأكد رئيس منظمة الحج والزيارة على أهمية معرفة المخاطب في هذا الشأن، مضيفاً: يجب أن نخطو في هذا المسار بحكمة ودقة خاصة، وبناءً على روايات وأحاديث المعصومين (ع) وتوجيهات قائد الثورة المعظم.
وأعرب عن أمله في أن تتحقق إنجازات أكبر في المستقبل، مشيراً إلى أن البلاد حققت نجاحات ملحوظة في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهناك قبول جيد لدى عامة الناس.
وفي بداية الاجتماع، صرح السيد هاشميان، معاون ستاد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قائلاً: نحن نسعى لوضع نماذج للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتشكيل السلوك في المجتمع، ويجب أن تصبح التذكرة اللسانية ثقافة سائدة لتعميم هذه الفريضة.
وأضاف: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يضمن صلاح المجتمع وعمرانه، وإذا تحولت هذه الفريضة الإلهية إلى سلوك اجتماعي، فإن سعادة المجتمع ستكون حتمية.